Friday, November 25, 2005

jafar

الزرقاوي والفقه الارهابي
بعد التفجيرات التي حصلت في عمان بتاريخ 9-11-2005 حيث قتل فيها ما لايقل عن 60 شهيدا و100 جريح خرجت علينا الكثير من المقالات في جرائدنا الغراء وارتفعت الكثير من الاصوات على منابرنا الهوائية تدعي ان الاسلام بريء كل البرائة مما قام به الزرقاوي من تفجيرات وان الزرقاوي لايمثل الدين الاسلامي الصحيح
ونحن اذ ننقاش هذه الافكار مستندين على النصوص الاسلامية في هذا المجال فاننا لا نهدف الى تبرأة الزرقاوي من جرائمه الدامية وانما للننظر الى الاسلام على حقيقته ومن هنا يكون من الاحرى بنا مناقشة اسلام المحبة الذي يتمثل في اناس ولا يتمثل في الزرقاوي واتباعة كما يدعي المعون 0
فما هو سند الزرقاوي من القرآن الكريم ومن السنة النبوية؟
الله سبحانه وتعالى يقول (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أُولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاً وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً"(النساء:95)(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ {10} تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {11} يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {12} " (الصف)) هذه بعض ايات من القرآن الكريم تدلنا على عظيم درجة الجهاد في سبيل الله وقبل ان نناقش هذا الجهاد بشيء من التفصيل ننتقل الى الاحاديث النبوية وكيف تنظر الى الجهاد0
ففي حديث للرسول عليه السلام يقول ( راس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد )
وفي حديث اخر يقول الرسول عليه السلام (واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف)
وغيرها من الاحاديث حيث لايتسع المقام لذكرها جميعها
اما تعريف الفقهاء للجهاد فهو (بذل الجهد من المسلمين في قتال الكفار، والبغاة، والمرتدين ونحوهم)وقد يكون الجهاد فرض كفاية اذا كان لدى الدولة الاسلامية جيش نظامي قادر على رد الاعداء عن ديارالمسلمين او ان هذا الجيش من القوه بحيث يقوم بفتح بلاد جديدة وينشر الاسلام بها نيابتا عن بقية المسلمين وقد يكون فرض عين عندما تحتل الاراض الاسلامية وتستباح ويعجز الجيش النظامي للدولة الاسلامية عن رد هذا العدوان وهنا يكون فرض عين على كل المسلمين ان يستنفروا لقتال الاعداء حتى انه تخرج المراه دون اذن زوجها لقتال العدواو الابن دون اذن والده 0
فهل ما يفعله الزرقاوي من تفجيرات هي من الاسلام في شيء والاجابه اعتقد نعم لان لا احد ينكر ان بلادا اسلامية من مثل العراق هي محتلة من قبل دولة كافرة كما هو متفق فقهيا على ذالك لذى وجب قتال جنود الدولة الكافرة اعني جنود الدولة الامريكية في العراق ولان تجاوز الزرقاوي حدود قتل الامريكين الى قتل المسلمين فماذالك الا بطريقة عرضية غير مقصود بها الاضرار بالمسلمين بالدرجة الاولى اما وقد قتل مسلمين بسبب( تترس)الكفار بهم فلا مخالفة شرعية هنا لان الزرقاوي يعتمد في ذالك على القران الكريم حيث يقول جل وعلى (ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد) اما في سيرة السلف الصالح فقد روي عن البراء بن مالك انه حمل في ترس على رماح المسلمين والقي به على العدو داخل المكان الذي تترس به مسيلمه الكذاب وجيشه وقاتل البراء بن مالك حتى فتح باب الحصن وهذه احدى الادلة الفقهية على شرعية العمليات الانتحارية او الاستشهادية كما يحلوا لبعضهم ان يسميها وما تسمية الغزوه الاخيرة على الفنادق في عمان بغزوة البراء بن مالك الا تيمما بما فعله السلف الصالح وسيرا على نهجه القويم في قتال اعداء الله من الكفرة حتى لو ادى ذالك الى هلاك بعض المسلمين الذين تترس بهم الكفار او ادى الى هلاك الانتحاري 0
وخلال التاريخ الاسلامي افتى الكثير من اامة المسلمين بجواز هجوم الرجل المسلم على الاعداء حتى وان تاكد انه سيقتل في هذه العملية وقد استمرت هذه الفتاوي صالحة وقابله للقياس على احوال المسلمين اليوم كما هو حاصل في العراق او في فلسطين او في الشيشان حيث جاء ت اجازة العمليات الاستشهادية في فتوى مجمع الفقه السوداني ما نصه(الأصل أن كل ما يفعله المجاهد بقصد إغاظة العدو والنيل منه من الإحسان المستحب، وأن كل ما يرهب أعداء الله ورسوله والمسلمين مطلوب)
ويقول الشيخ القرضاوي (إن هذه العمليات، تعد من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله، وهي من الإرهاب المشروع.)
واخيرا قال ابو قتادة من مكمنه في لندن (إن العمليات الاستشهادية هي من أرفع أنواع الجهاد)
وبعد فان من ينكر على الزرقاوي افعالة ويحاول ايهامنا بان مايفعله ليس من الدين الاسلامي هو لايعرف ان الدين الاسلامي قد انتشر بحد السيف وهذه ليست تهمه للدين الاسلامي بل على العكس من ذالك فهي مفخرة له في ذالك الزمان وان ما يفعله الزرقاوي هو من صلب الدين الاسلامي واذا كنا جادين في البحث عن اسباب الارهاب فالنناقش فتاوي المسلمين التاريخية ونضعها في زمانها كتاريخ انتهى ولن يعود وليكن لدينا الجرأة والقدرة على التميز بين من يحمل التاريخ ليعبر به الى المستقبل وبين من يحمله التاريخ حزاما ناسفا يرهب ويرعب به الانسان والحضارة والتقدم والمستقبل معا

0 Comments:

Post a Comment

<< Home