Friday, November 11, 2005

jordan-amman

ثقافة الموت وثقافة الحياة
احسن تعبيرا وزير الاعلام الاردني الدكتور مروان المعشر عندما ادان ثقافة الانتحار
وذالك خلال مؤتمر صحفي عقده بعد الهجوم الارهابي على ثلاث فنادق في عمان
وقد تكون هذه المره الوحيده الذي يتجرأ فيها وزير اعلام عربي على ادانة
الانتحارين سواءا ضد الوجود الامريكي في العراق او ضد الدولة الاسرائيلية اوضد
الدوله الاردنيةكما صرح بذالك وزير الاعلام الاردني امام كافة وسائل الاعلام
المتواجدة في الاردن ونحن بدورنا نشد على يد وزير الاعلام الاردني ونتمى ان
لايكون تصريح غاضب على ماجرى في فنادق عمان من قتل وتدمير وخراب على يد
ابومصعب الزرقاوي وجماعته
نقول نتمنى ان لايكون تصريحا متسرعا سرعان مايتم التراجع عنه بعد ان تمر
العاصفة وتهدأ الاوضاع وتعود حليمة لعادتها القديمة من دفن الراس في رمال
صحراؤنا العربية العارية من ثقافة الحياة وثقافة السلام والاستقرار والامن والامان
وعلى من هو مسؤل عن حياة الناس ان يعمل ليل نهارللمحافظة عليها من عبث
العابثين
ان ماقلته سيدي هام جدا ويجب ان يتبعه برنامج عمل يفسر ويوضح ويشرح الفرق
بين ثقافة الانتحار وثقافة الحياة وهي مهمه تقع على عاتق الحكومه في اجتراح
البرامج والاساليب والوسائل الكفيلة بنشر ثقافة الحياة والسلام كبديل لثقافة الموت
والانتحار
وحتى لانبقى في العموميات فلنبدا اولا بتعريف ثقافة الانتحار
ان الضروف التي مرة بها الشعوب العربية والاسلامية في هذه المنطقة ابتداءا من
الاستعمار الاروبي للمنطقة العربية واستمرارا الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية
الاسلامية في فلسطين والهزيمه التي مني بها النظام العربي كل ذالك ادى الى اخراج
النص القراني الى السطح هذا النص الذي يفضل الموت على الحياة يقول الله تعالى
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءً عند ربهم يرزقون فرحين بما
آتاهم الله يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ولا خوف عليهم ولا هم
يحزنون" ( 169 - 170 آل عمران).
وعند البحث في اسباب نزول هذه الاية نجد ان الطبري يروي عن ابن عباس أن
النبي قال: " لما أصيب أخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد
أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلي قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما
وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن مقيلهم، قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع
الله بنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله عز وجل: أنا أبلغهم
عنكم فانزل علي رسوله هذه الآيات" اذن الخوف من "الزهد في الجهاد والنكول [
التراجع] عن الحرب وهو هاجس الرسول(ص) الذي استحوذ علية منذ ان هجر مكه
ودعوتها السلمية للدين الجديد والانتقال الى المدينه واستراتيجيته في نشر الاسلام
بحد السيف فكان ان نزلت الكثير من الايات التي تحرض المسلمين على القتال وقد
نجحت هذه الاستراتيجية في التاسيس لنوات الدولة الاسلامية التي امتدة من الصين
شرقا الى المحيط الاطلسي غربا ونحن كابناء لهذه الحظارة نعتز ونفتخر بها واذا
ماصدف يوما وكنا في مهرجان شعري وافتخر علينا الاخر ببطولاته عندها لن
نتوانى عن الافنخار بهذا البطولات العربية وتمجيدها والتغني بها ونقول عندها
الا فلا يجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين
ومنذ ان وطا الاستعمار الاوبي ارض العرب تم اخراج هذا النص والعمل بموجبه الى ان تم تحرير الدول العربية من الاستعمار الاروبي وبقيت القضية الفلسطينية المشجب الذي يعلق عليه مفسري صلاحية هذاالنص لكل زمان ولذالك ماان خرج الاستعمار الاروبي الا وتم اعادة احيائه ليقوم بالفعل نفسه في الاتكاء عليه لطرد اليهود ورميهم بالبحر وعندما اخفق دعاة القومية والسلفية الدينية في ذالك توجهوا للحكام والشعب الذي لم يساعدهم على الانتصار في معركتهم الوجودية فكان ان لجاو الى كافة انواع الارهاب والانتحار والتفجير العشوائي حتى لتلحظ انهم يقومون بهذه الاعمال دون هدف واضح او استراتيجية مخط لها الاالقتل من اجل القتل فقط وحتى انه اصبح هذا السلاح ينقلب عليهم بالكره والانكار من كثير من ابناء الشعوب التي ابتليت بهذه الافة اللعينه

0 Comments:

Post a Comment

<< Home