Wednesday, February 01, 2006

jeeran.com - ادخل إلى حسابك

jeeran.com - ادخل إلى حسابكسياسة التهويش من اجل التهميش
يعرف النهج الذي لايستخدم العقل في الدفاع عن وجهة نظرة ويستخدم بدلا ‏من ذالك قواه الأخرى من عضلية ولغوية لإيقناع أو قل لتقنيع الأخر بوجهة ‏نظرة يسمى هذا النهج بسياسة التهويش ‏
وبالنظر إلى تحركات الحكومة الأردنية في هذه الأيام الأخيرة نلاحظ أن ‏هذه السياسة تبدو واضحتا لالبس فيها حيث تلجأ الحومة إلى هذه السياسة ‏كلما استشعرت خطرا على مواقعها التي تظن أن تحصينه يتم بهذه الطريقة ‏الغير علمية في التعامل مع الحدث واعني بهذا الحدث وصول حركة ‏المقاومة الفلسطينية الإسلامية إلى السلطة في فلسطين ‏
فالمتابع لردة الفعل الرسمية على هذا الحدث يلاحظ أن الحكومة حاولت ‏تجاهله في البداية وعدم التعليق لا من قريب ولا من بعيد على هذا الحدث ‏الهام وعندما شعرة الحكومة بتقصيرها في هذا الجانب لجأت إلى سفيرها ‏في إسرائيل لتقديم التهنأه باسمها لقيادة حماس بعد أسبوع من نجاح حماس ‏الكاسح للمجلس التشريعي الفلسطيني وهذا أول الوهن كما تقول ألحكمه ‏العربية ‏
أما الوهن الحقيقي فهو التعامل مع هذا الحدث وتداعياته بشكل غير علمي ‏وغير حضاري وهو ما أسميته بإتباع سياسة التهويش لعل وعسى يفضي ‏التهويش إلى تهميش اعني تهميش الإخوان المسلمين في الأردن وهم الأب ‏الروحي لحركة حماس كما يعرف الجميع ‏
ولقد بدا واضحا هذا النهج خلال الأيام القليلة الماضية ابتداء من تحركات ‏الحكومة باتجاه رئيس السلطة الفلسطينية سواء بمها تفته من قبل الملك عبدا ‏لله أو من خلال زيارته المفاجئة إلى الأردن وما تلى هذه الزيارة من ‏تداعيات خصوصا زيارة الملك إلى بريطانيا وأمريكا بعد توديعه للرئيس ‏الفلسطيني مباشرتا حتى خيل للمتابع لهذه الهرولة السريعة اتجاه الغرب ‏وكأنه يحمل سر الليل كما يقولون في العسكرية حيث لامجال لتأخير إعطاء ‏هذا السر الى مابعد مغيب الشمس وإلا ماعاد سرا لتلك ألليله ‏
ومن التحركات الأخرى على هذا الصعيد التهويشي كلمة رئيس الوزراء ‏الأردني في جلسة مجلس النواب الأردني يوم الأربعاء الموافق 1-2-2006 ‏هذه الجلسة التي بدا فيها التهويش بكل تجلياته حيث تكلم رئيس الوزراء عن ‏الفصل التام بين أحزاب الأردن وأحزاب فلسطين قاطعا الطريق على كل ‏من يود المصالحة بين النظام الأردني وحركة حماس بعد أن تناهى إلى ‏مسامعه دعوات الأخوان المسلمين في الأردن إلى هذه المصالحة ‏
يتبع الحكومة في هذا السياق الكتاب ألكسبه الذين آخذو يكتبون نفاقا ورياءا ‏وثمنا لما يقبضوه من هذه المؤسسات الصحفية التي هي غير مستقلة عن ‏الدولة في تمويلها ومن هنا فهم لا يكتبون مايملي عليهم ضميرهم بقدر ‏مايكتبون مايملي عليهم والي نعمتهم ‏
قلنا في البداية أن الحكومة تراجعت شيأ فشياءا عن سياسة التجاهل لنجاح ‏حماس تحت ضغط الأخوان المسلمين في الأردن وهي سستراجع كذالك ‏عن سياسة التهويش هذه التي تتبعها بحق الأخوان أنفسهم هذه المرة وكيف ‏لا وهم ركيزة النظام الأساسية في هذا البلد منذ أن تشكل فرع الإخوان ‏المسلمين في الأردن وحضور الملك عبدا لله الأول افتتاح مؤتمرهم الأول ‏في عمان سنة 1945 ومباركته الفعلية لهذه الحركة ؛ ولقد تلاه خدمات ‏كثيرة قدمها النظام للإخوان وبالمقابل خدمات ومواقف قدمها الأخوان ‏للنظام وعلى رأس هذه المواقف موقفهم مع النظام سنة 1957 عندما ‏تشكلت حكومة سليمان النابلسي وأصبحت الأردن على الحافة كما قال ‏السفير البريطاني في تلك الأيام ولكن بفضل الأخوان المسلمين وبريطانيا ‏لم تسقط الأردن في براثن الاشتراكية ‏
وعليه فإنه ليس من العار فقط أن تتراجع الحكومة أمام الأخوان المسلمين ‏بل هذه دلالة قاطعة على أن الأخوان المسلمين لهم قوتهم الحقيقية في ‏الشارع الأردني هذه القوه التي استمدوها من النظام الأردني ومن الصعب ‏على النظام سحب البساط من تحتهم حتى لو أراد ذالك بشكل جدي هذه ‏المره ‏

0 Comments:

Post a Comment

<< Home